حكيمي: حلمي رفع كأس العالم


 

أكد أشرف حكيمي، قائد المنتخب المغربي الأول لكرة القدم، أن “الأسود” باتوا أكثر نضجا في التعامل مع مختلف سيناريوهات المباريات، مشيرا إلى أن العودة في النتيجة خلال آخر لقاء في دور المجموعات شكلت اختبارا مهما لشخصية المجموعة؛ وذلك قبل المواجهة المرتقبة أمام المنتخب الهولندي في دور الـ32 من كأس العالم.

 

وقال حكيمي، خلال حلوله ضيفا على بودكاست “abtalks “، إن المنتخب لم يسبق له أن وجد نفسه متأخرا في النتيجة خلال البطولة، معتبرا أن رد فعل اللاعبين بعد استقبال الهدف أظهر شخصية قوية، مردفا: “لم نكن قد بدأنا أي مباراة في كأس العالم ونحن متأخرون في النتيجة؛ لكن ما أسعدني هو الشخصية والروح التي أظهرها الفريق بعد ذلك، لأننا أصبحنا نعرف كيف نتعامل مع مثل هذه المواقف”.

 

وبخصوص ما إذا كانت إنجازات مونديال 2022 رفعت حجم الضغوط والانتظارات، أقر حكيمي بأن سقف تطلعات الجماهير أصبح أكبر، موضحا أن الجميع يريد رؤية المنتخب المغربي محافظا على مكانته بين كبار المنتخبات، مضيفا: “عندما يراك الناس في القمة، فإنهم لا يريدونك أن تتراجع… نحاول أن نبقى متواضعين، ونركز فقط على المباراة المقبلة”.

 

وعن أسباب الطفرة التي تعيشها الكرة المغربية، أشاد قائد “الأسود” بالمجهودات المبذولة داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مؤكدا أن توفير الإمكانيات والظروف المناسبة للاعبين أسهم بشكل كبير في النتائج التي يحققها المنتخب، حيث قال: “الرئيس فوزي لقجع بذل مجهودا كبيرا من أجل توفير كل الظروف لكرة القدم المغربية، وهذا جعل مهمتنا أسهل لتقديم أفضل ما لدينا”.

 

وبخصوص المواجهة المنتظرة أمام هولندا، أوضح حكيمي أن المنتخب المغربي يدرك جيدا قيمة منافسه وجودة لاعبيه؛ لكنه في المقابل يثق في إمكانياته، قائلا: “ستكون مباراة صعبة على المنتخبين، وستحسمها التفاصيل الصغيرة، لذلك علينا أن نكون في كامل تركيزنا”.

 

وتحدث الدولي المغربي، في رده على سؤال حول ما لا يراه الجمهور في حياة اللاعبين خلال كأس العالم، قائلا: “أكبر صعوبة هي الابتعاد عن عائلاتنا لفترة طويلة، إضافة إلى الضغط الناتج عن توقعات الجماهير”.

 

وعن سر الانسجام الذي يميز المنتخب المغربي، أرجع حكيمي ذلك إلى الأجواء العائلية التي يعيشها اللاعبون، قائلا: “نقضي وقتا ممتعا معا، نرقص ونضحك ونلعب الورق، ونشعر بأننا عائلة، وهذا هو السر”.

 

وتطرق الحوار أيضا إلى بعض الأسماء داخل المنتخب، إذ وصف منير المحمدي بـ”القائد الخفي” للمجموعة، بفضل خبرته وتأثيره رغم عدم مشاركته أساسيا؛ بينما اعتبر ياسين بونو اللاعب الأكثر هدوءا داخل المعسكر، في حين أشاد بإسماعيل صيباري، مؤكدا: “بالنسبة إليّ، ما يقدمه صيباري ليس مفاجأة، لأنني أعرف إمكانياته منذ سنوات، وستعرفون مستقبلا إلى أين سيصل”. كما تحدث بتأثر عن سفيان رحيمي، قائلا: “نعرف جيدا من أين جاء وحجم التضحيات التي قدمها، لذلك عندما سجل هدفه الأول في كأس العالم وبكى، كدنا جميعا نبكي معه”.

 

وردا على سؤال يتعلق بسر جاهزيته البدنية وقدرته على الحفاظ على نسقه العالي طوال المباريات، أوضح حكيمي أن الموهبة وحدها لا تكفي؛ بل إن العقلية والانضباط والاهتمام بالتفاصيل هي الفارق الحقيقي، قائلا: “صلاح مثال رائع، فعلى الرغم من كل ما حققه لا يزال يعمل ويضحي كثيرا… وأنا أيضا أعمل مع مختصين وأحاول الاهتمام بكل التفاصيل حتى أكون جاهزا في كل مباراة”.

 

وفي ختام الحوار، سُئل قائد المنتخب المغربي عن أكبر أحلامه وما الذي سيمثله التتويج بكأس العالم بالنسبة إليه، ليؤكد أن حمل الكأس مع المنتخب المغربي يبقى الحلم الأكبر في مسيرته، قائلا: “أعتقد أننا قادرون على تحقيق ذلك، لكن علينا أن نركز على كل مباراة على حدة”، مضيفا: “الفوز بكأس العالم سيكون أمرا لا يمكن وصفه بالكلمات؛ لأنه سيكون الأول في تاريخ المغرب وإفريقيا، وأتمنى أن يأتي اليوم الذي أرفع فيه الكأس قائدا للمنتخب المغربي”.

أحدث أقدم