باريس تعزز حضورها الثقافي بالأقاليم الجنوبية


 

كشف السفير الفرنسي لدى المغرب كريستوف لوكورتيي، عن قرب افتتاح أكبر مؤسسة تعليمية فرنسية بالعيون حاضرة الأقاليم الجنوبية للمملكة، خلال الأسابيع المقبلة، في خطوة تهدف لترسيخ الحضور الثقافي والديبلوماسي الفرنسي بالأقاليم الجنوبية.

 

وأوضح الدبلوماسي الفرنسي في مقابلة إعلامية، أن المشروع يتعلق بالمدرسة الدولية للعيون، التي ستستقبل في مرحلتها الأولى نحو 600 تلميذ، ما يجعلها أكبر مؤسسة تعليمية فرنسية من هذا النوع في الأقاليم الجنوبية.

 

وأكد السفير الفرنسي بأن افتتاح هذه المدرسة، يندرج ضمن رؤية أوسع لتعزيز التعاون الثقافي والتعليمي بين المغرب وفرنسا، مشيرا إلى أن باريس تعمل أيضا على إطلاق مشروع ثقافي مواز في المدينة.

 

وفي هذا السياق، كشف لوكورتيي عن قرب افتتاح مركز ثقافي فرنسي جديد بالعيون، موضحاً أن البناية الخاصة بالمركز أصبحت جاهزة، ولم يتبق سوى الحصول على التأشير النهائي من وزارة الثقافة الفرنسية. من أجل الشروع رسميا في نشاطه.

 

ويرتقب أن تشكل المدرسة الدولية للعيون، فضاء تعليميا جديدا يعزز حضور النظام التربوي الفرنسي في المنطقة، ويستجيب لاحتياجات الجالية الفرنسية وعدد من الأسر المغربية الراغبة في متابعة أبنائها الدراستهم وفق هذا النظام، كما سيسهم المركز الثقافي الفرنسي في تعزيز التبادل الثقافي والفني بين البلدين، وتنظيم أنشطة ثقافية وتعليمية متنوعة، إضافة إلى دعم تعليم اللغة الفرنسية وتوسيع حضورها في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

 

وتأتي هذه المبادرات في سياق دينامية متصاعدة في العلاقات المغربية الفرنسية، التي تشهد في الفترة الأخيرة توجهاً نحو توسيع مجالات التعاون، خاصة في القطاعات الثقافية والتربوية والاقتصادية. بما يعكس متانة الشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين الرباط وباريس.

 

كما تعكس هذه الخطوات توجها متزايدا نحو ترسيخ الحضور الثقافي والدبلوماسي الفرنسي في الأقاليم الجنوبية للمملكة، في سياق الدينامية الجديدة التي تعرفها العلاقات بين الرباط وباريس، كما تحمل دلالات سياسية وثقافية واضحة، إذ تكرس انخراط فرنسا في المشاريع التنموية والثقافية بالمنطقة. وذلك انسجاما مع موقف باريس الداعم لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، بما يعزز الاعتراف الدولي المتنامي بمغربية الصحراء.

أحدث أقدم